إجتماع موسع في مُندري يُناقش سُبل تطوير الرياضة وخطط ترفيع الإتحاد إلى محلي

107 مشاهدة

إستضافت قاعة الإجتماعات بمقر مقاطعة مُندري الغربية، صباح اليوم، إجتماعاً موسعاً ناقش سُبل تطوير الرياضة في المقاطعة وخطط ترفيع الإتحاد من فرعي إلى محلي.

وإستمر الإجتماع لمدة ثلاث ساعات وضم وفداً من نادي الحُرية، محافظ مقاطعة مُندري الغربية زُلفة داوا جاستن، رئيس إتحاد مُندري الفرعي لكرة القدم ستيفن أرنيستو وعدداً من أعضاء مجلس إدارته، إلى جانب ممثلين للجان التدريب والتحكيم بالإتحاد، مدير إدارة الشباب والرياضة بالمقاطعة، وعدداً من المسؤولين الرياضيين.

وضم الإجتماع، أيضًا، عضو البرلمان بولاية غرب الإستوائية عن مقاطعة مُندري شارلس سبت، مديري بعض المدارس، مدير جهاز الأمن الوطني بالمقاطعة، ومدير إدارة كنيسة إيزرا بايا.

وناقش الإجتماع عدداً من القضايا المتعلقة بتطوير القطاع الرياضي في المقاطعة، وفي مقدمتها مشروع تخصيص ملعب رسمي للإتحاد، وخطط تطوير البنية التحتية الرياضية، بالإضافة إلى أهمية إنشاء أكاديمية رياضية تُسهم في تنمية المواهب وصناعة مستقبل الرياضة بالمنطقة.

وأكدت زُلفة داوا جاستن، محافظ مقاطعة مُندري الغربية، أن اليوم يمثل محطة مهمة في تاريخ الرياضة بالمقاطعة، واصفة الإجتماع بالحدث الكبير وغير المسبوق لأنه جمع، لأول مرة، جميع الجهات الرسمية والرياضية والمجتمعية المعنية بالشأن الرياضي في مُندري.

وأوضحت أنها كانت تعقد لقاءات منفصلة مع هذه الجهات في السابق، إلا أن جمعها في إجتماع واحد يعكس حجم الإهتمام بتطوير الرياضة.

وأشادت المحافظ بالإنجاز الذي حققه نادي نقولاوا يونايتد خلال مشاركته التاريخية في النسخة الماضية من كأس جنوب السودان الوطني، معتبرة أن ما قدمه النادي يمثل نموذجاً مشرفاً للرياضة في مُندري.

كما شددت على ضرورة العمل المشترك من أجل ترفيع الإتحاد من فرعي إلى محلي، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يتطلب دعماً وتكاتفاً من جميع الأطراف ذات الصلة.

وأشارت إلى أن تطوير الملاعب والبنية التحتية الرياضية يواجه تحديات مرتبطة بغياب الميزانيات اللازمة، سواء لتأهيل الملاعب الحالية أو لإنشاء ملعب جديد خاص بالإتحاد.

وكشفت المحافظ عن توفر أراضٍ يمكن تخصيصها لصالح الإتحاد لإنشاء ملعب رسمي، مؤكدة أن إختيار الموقع المناسب يتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين السلطات المحلية والاتحاد.

كما أكدت أهمية إنشاء أكاديمية رياضية بالمقاطعة، معلنة التوجه لتشكيل لجنة متخصصة لدراسة المشروع ووضع التصورات اللازمة لتنفيذه.

من جانبه، إستعرض ستيفن أرنيستو، رئيس إتحاد مُندري الفرعي لكرة القدم، مسيرة الإتحاد منذ تأسيسه خلال الجمعية العمومية التي إنعقدت بمدينة واو عام 2014، موضحاً أن الإتحاد يضم حالياً ثمانية أندية في الدرجة الأولى وثمانية أندية في الدرجة الثانية، مع وجود ترتيبات لتأسيس دوري الدرجة الثالثة.

وأضاف أن الإتحاد يشرف كذلك على ستة أندية نسائية، إلا أن منافسات السيدات لم تُنظم حتى الآن بسبب ضعف الدعم والتمويل.

وأشار إلى أن الإتحاد يمتلك العديد من الخطط والبرامج التطويرية التي تحتاج إلى دعم مالي ولوجستي لتنفيذها.

وفي جانب تطوير الكوادر، أوضح رئيس الاتحاد أن 46 حكماً تلقوا تدريبات وتأهيلاً خلال العام الجاري في مُندري، بدعم وتمويل من رئيس نادي الحرية د. جوزيف ماندي، مؤكداً وجود خطة لتنظيم دورة متخصصة لتطوير وتأهيل المدربين خلال الفترة المقبلة.

كما قدم تنويراً حول الإجتماع الأخير الذي جمع الإتحاد بمسؤولي إتحاد جنوب السودان لكرة القدم بقيادة فرانسيس أمين، مشيراً إلى أن اتحاد مُندري أصبح يحتل المرتبة الثانية على مستوى الولاية بعد يامبيو، بفضل الأنشطة والبرامج التي ينفذها.

وأكد أن الرياضة تسهم بصورة كبيرة في تعزيز السلام والتعايش الإجتماعي والتعارف بين المجتمعات، داعياً إلى تضافر الجهود لاستكمال جميع المتطلبات اللازمة لترفيع الإتحاد خلال الجمعية العمومية المقبلة لإتحاد جنوب السودان لكرة القدم.

وأوضح أن إستمرار الإتحاد بوضعه الحالي كإتحاد فرعي يحد من فرص تطوير الرياضة، لكون معظم أشكال الدعم تقدم للإتحادات المحلية، مشدداً على أن تطوير الرياضة في المقاطعة ليس مسؤولية الإتحاد وحده، بل مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة الحكومة والمجتمع والأندية والمؤسسات المختلفة.

بدوره، أكد د. جوزيف ماندي، رئيس نادي الحُرية، أهمية توفير مقر دائم وملعب مستقل للإتحاد، معتبراً أن هذه المتطلبات تمثل أساساً ضرورياً لتطوير اللعبة في المقاطعة.

وأشار إلى أن مساهماته تأتي في إطار دعمه المستمر للرياضة، معلناً إلتزامه بدعم الإتحاد في تنظيم دورة تدريبية لتأهيل المدربين.

كما وصف مشروع الأكاديمية الرياضية بأنه إستثمار حقيقي في المستقبل، مشيراً إلى أن تطوير الرياضة يبدأ من بناء القواعد السليمة لرعاية المواهب.

ودعا المسؤولين إلى العمل على توفير ملاعب للأندية المختلفة، موضحاً أن إمتلاك كل نادٍ لملعب خاص به سيمكن اللاعبين من الحصول على حصص تدريبية منتظمة ويسهم في الإرتقاء بالمستوى الفني للعبة.

من جانبه، تحدث البروفيسور واني أنطوني، مستشار نادي الحُرية، عن الأهمية الإجتماعية لكرة القدم ودورها في تعزيز التماسك المجتمعي، مؤكداً ضرورة ترفيع.

ودعا إلى تشكيل لجنة تتولى التشاور مع المجتمعات المحلية بشأن تخصيص أرض لإنشاء ملعب الإتحاد، كما طالب رئيس الإتحاد بتشجيع الرياضيين على تأسيس أندية جديدة بما يدعم قيام دوري الدرجة الثالثة وتوسيع قاعدة المنافسة في الدرجتين الأولى والثانية.

وأشاد سيلا جاكسون، نائب رئيس إتحاد مُندري الفرعي لكرة القدم، بالدعم الذي يقدمه ماندي لكرة القدم في مُندري، داعياً إلى ترجمة التوصيات والأفكار المطروحة إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

وأكد أن الإتحاد لا يستطيع تحقيق أهدافه بمفرده دون دعم المجتمع المحلي والأندية والحكومة وبقية القطاعات ذات الصلة، مشيراً إلى وجود عدد من الملاعب بالمقاطعة، إلا أنها لا تخضع لإدارة الإتحاد بصورة مباشرة.

وفي السياق ذاته، إستعرض مدير إدارة كنيسة إيزرا بايا التحديات التي تواجههم في إدارة الملعب وعلى رأسها التعديات المستمرة من بعض أصحاب المتاجر القريبة، الأمر الذي يتطلب تدخلاً مشتركاً لحماية المنشآت الرياضية والحفاظ عليها.

واختُتم الإجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والرياضية والمجتمعية، والعمل المشترك لتطوير البنية التحتية الرياضية، وتوفير الدعم اللازم للإتحاد والأندية، بما يسهم في النهوض بالرياضة وتحقيق تطلعات شباب مُندري.

اترك رد

انتقل إلى أعلى
%d مدونون معجبون بهذه: